الشيخ محمد تقي الآملي
112
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فقال لا واللَّه حتى تخرج إلى بيتك وتغتسل وتتوب منه إلى اللَّه كما يتوب النصراني من نصرانيته ، قال ففعلت . ( ومنها ) ما فيه أيضا في إسلام أسيد بن خضير من الأوس ودخوله على مصعب بن عمير ، فقال كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر قال نغتسل ونلبس ثوبين طاهرين ونشهد الشهادتين ونصلي ركعتين ، فرمى بنفسه مع ثيابه في البئر ثم خرج وعصر ثوبه . ( ومنها ) ما عن الجعفريات في حديث غريب مروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه فيما انزل اللَّه علىّ أنه ليس من عبد عمل ذنبا كائنا ما كان وبالغا ما بلغ ثم تاب إلا تاب اللَّه عليه ، فقم الساعة واغتسل وخرّ للَّه ساجدا ( وفي حديث إسلام سعد بن معاذ ) إنه لما أراد ان يسلم بعث إلى منزله وأتى بثوبين طاهرين واغتسل وشهد الشهادتين ، وتأمل بعضهم في دلالة هذه الأخبار على استحباب الغسل لغاية التوبة لانسباق تطهير البدن عن النجاسة العرضية كما في تطهير الثوب ، واللَّه العالم . السادس عشر للتظلم والاشتكاء إلى الله من ظلم ظالم ، ففي الحديث عن الصادق عليه السّلام ما مضمونه إذا ظلمك أحد فلا تدع عليه فان المظلوم قد يصير ظالما بالدعاء على من ظلمه لكن اغتسل وصل ركعتين تحت السماء ثم قل اللهم ان فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سئلك به المضطر أجبته فكشفت ما به من ضر ومكنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك فأسئلك ان تصلى على محمد وال محمد وأن تتوفى ظلامتي الساعة الساعة ، فسترى ما تحب . وقال في مكارم الأخلاق : صلاة الانتصار من الظالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال إذا طلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك فان الرجل يكون مظلوما فلا يزال يدعو حتى يكون ظالما ، ولكن إذا ظلمت فاغتسل وصل ركعتين في موضع لا يحجبك من السماء ، ثم قل - ثم ذكر الدعاء ، وفي أخره : فإنك لا تلبث حتى ترى ما تحب . السابع عشر للأمن من الخوف من ظالم فيغتسل ويصلى ركعتين ويحسر عن ركبتيه ويجعلهما قريبا من مصلاه ويقول مائة مرة يا حي يا قيوم يا حي لا إله إلا أنت برحمتك استغيث فصل على محمد وال محمد وأغثني الساعة